Error message

  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/index.php:3) in drupal_send_headers() (line 1220 of /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/index.php:3) in drupal_send_headers() (line 1220 of /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/index.php:3) in drupal_send_headers() (line 1220 of /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/index.php:3) in drupal_send_headers() (line 1220 of /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/index.php:3) in drupal_send_headers() (line 1220 of /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/index.php:3) in drupal_send_headers() (line 1220 of /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/includes/bootstrap.inc).

نظافة بغداد وألمدن ألعراقية مقياس لشرف ألمهنة وألوطنية وألإلتزام ألخلقي وألديني

نظافة بغداد وألمدن ألعراقية مقياس لشرف ألمهنة بالنسبة للمسؤولين عنها ومرآة لإلتزامهم ألوطني وألديني ألمزعوم
طعمة ألسعدي / لندن 22 حزيران 2012
www.t-alsaadi.co.uk
ألنظافة من ألإيمان.
من غشنا ليس منا.
إتقان ألعمل من مبادئء ألإسلام ألأساسية.
كثر مدّعوا ألإسلام ، وقل ألمسلمون ألحقيقيون ألذين لم يفسدوا ويمارسوا شتى أنواع ألفساد.
أصبح ألتظاهر بالتدين مظلة يتظلل بها ، وعباءة يرتديها ألإنتهازيون راكبوا موجة ألإسلام السياسي، ولو إطلعت عليهم لوليت منهم فرارا". وألدليل على ذلك أفعالهم و إنتشار ألفساد وتعاظمه بشكل لم تشهد له ألبلاد مثيلا" حتّى في أحلك ألحقب ألتأريخية التي مرّ بها ألعراق . ولا تلم ألمواطن فقط ، بل إبدأ بوعاظ ألفساد وراكبي الموجة . وألمصيبة أن من يدخل ويعيش بين ألفاسدين يفسد مثلهم على ألأغلب. فإذا القيت ماءا" نقيا" صافيا" خاليا" من ألجراثيم وألمايكروبات والفايروسات في ماء ملوث ، فلن تنقّي ألماء ألملوث ، بل تلوث ألماء الطاهر ألنقي.

بغداد كانت نظيفة قبل أكثر من خمسين عاما" ، وكان يتم غسل شارعي ألرشيد والسعدون وغيرهما ليلا" لتنظيفها من ألغبار وألأوساخ . كان ذلك عندما كان أمين ألعاصمة ومحافظ بغداد لايتم تعيينهما عن طريق من هبّ ودبّ وإنّما عن إثبات أنهم ذوي كفاءة بالغة وتأريخ مشرف . وكان من شروط تعيين أي موظف أو مستخدم في ألدولة أن لا يكون مرتكبا" لجنحة أو جناية مخلة بالشرف ، وليس كما يجري ألآن حيث نواب ألأمة يرسلون من يمتحن نيابة عنهم في ألإمتحان . وهي جنحة مخلة بالشرف ( على أقل تقدير) إن لم تكن جريمة تستوجب معاقبتهم وطردهم وحرمانهم من أي وظيفة حكومية. هذا فساد وقح ولا أخلاقي ، لكنه قطرة في بحر ألفساد الذي تغرق به البلاد من قمة ألهرم حتى قاعدته. كثر ألمؤمنون ( ظاهرا") وأللاطمون ألنائحون ألمشاة ، وحلّ عصر أللصوص وألفاسدين واقعا".
أصبح ألفساد هو القاعدة ، وألنزاهة وألأمانة وألشرف وسمو ألأخلاق في تنفيذ ألواجب هو ألشذوذ. قيل لأحد ملوك بريطانيا يوما" أن ألفساد إستشرى في البلاد ، فلم يسأل عن رجال ألدين ، بل قال : وكيف حال ألقضاء . قيل له بخير. وسأل وماذا عن ألمعلمين (أو بهذا ألمعنى )؟ قيل له هم وألتعليم بخير وهم ليسوا فاسدين . قال: لا خوف على ألأمة وسيتم القضاء على ألفساد ، فهي مسألة وقت فقط ، وصدق ألرجل. ولو كنتُ مكانه لسألتُ : وكيف حال مخافر ألشرطة وحكام ألتحقيق ألذين يلعب بعضهم مع ألبعض ألآخر كرة طائرة الفساد بإشراف ألمحامين ألذين يلعبون دور (دلالي أو وسطاء ألفساد ) فيصبح ألفقير البريء مجرما" ، والمجرم ألغني وألإرهابي قاتل لمئات ألأبرياء بريئا" على قاعدة (ألدفاتر أو آلاف الدولارات) حيث أنّ هذه ألقاعدة هي ألمادة ألأهم في قانون ألعقوبات وألقوانين العراقية ألأخرى ، وألأكثر تطبيقا" دون منافس . وألمصيبة ألأخرى أن أغلب ألوسطاء هم من ألمحامين ، كما أسلفت ، وهم ألذين أقسموا أغلظ ألإيمان على إلتزامهم بشرف ألمهنة وتطبيق القانون ومحاربة الجريمة وألمجرمين ، لكن فاقد ألشيء لايعطيه .
ومن أوجه ألفساد ( وألكفر) ألأخرى عدم ألإخلاص في ألعمل . فالدين ليس عبادة فقط . بل عبادة مقرونة بسمو ألأخلاق وحسن ألسلوك ومنتهى ألإخلاص في العمل وحب ألوطن والمواطنين، وللموظف أن يتدين أو لا يتدين ، فهذه أمور شخصية ، أما أن يفسد ويسرق ويشارك في ألسرقة كما في أعمال ألمقاولات التي تنفذها أمانة بغداد ومجلس المحافظة وغيرهما وهو ما يجري في ألمحافظات ألأخرى أيضا" فهذه جرائم يعاقب عليها القانون (إفتراضا" ) ، إذا كنّا لا نزال نتذكر أن هنالك شيء إسمه ألقانون يعاقب ألمجرمين على ما إقترفوه من جرائم مخلة بشرف ألإنسان وتجعله يطعم اولاده ويلبسهم حراما"، وينطبق ذلك على ألجميع فلا إستثناء لوزير أو معمم أو مدير أو عامل أجير.
يتم رصف ألأرصفة في بغداد مثلا" ثم يعاد رصفها . وإذا رصف رصيف في عالم (ألكفار وليس إسلاميي آخر زمن) يدوم عشرات ألسنين ، بل ربما أكثر من قرن من الزمان ، ونحن نقلع ما رصفناه قبل أشهر لإعادة رصفه من جديد ، وهكذا بصورة مستمرة وبعكسه كيف نسرق ألمزيد من اموال هذا ألشعب (ألذي أنجبنا وربانا على ذلك ) مع إحترامي للقلة ألقليلة ألمتعففة ألمتبقية ، فهؤلاء ألأتقياء بحق أنبياء هذا الزمان لأنهم حافظوا على شرفهم واخلاقهم ومثلهم ألعليا وهم محاطون بجراثيم الفساد القادمة من ألقرى وألأرياف ألتي تتكاثر تكاثر الجرثومة في ألمياه ألراكدة أو ألآسنة . ولا يشبع هذه ألطفيليات شيء مهما سرقت ، ولديها من يفتي لها من صنفها وأصلها فيحلل ألسرقة بعد دفع ألخُمس ، وألخُمس (في ألحقيقة ) فُرض على غنائم الحرب ضد ألمشركين في فجر ألإسلام ، وهو لله وألرسول تحديدا" ، ولم يفرض على سرقة ألبنوك وأموال ألدولة وألشعب. مفاهيم معكوسة لقوم لا يفهمون من ألدين إلأ ما يحقق أغراضهم ألشريرة . وهم منتشرون من أعلى مناصب الدولة حتى أبسطها والله المستعان عما يفسدون. إذا كان إمام ألقوم ومعلمهم شيطانا" ، فلا تأمل بهم خيرا" شيبا" وشبانا".
لاحظت أنّ ألنفس ألخاوية ألفاسدة ألمهزوزة ألغير واثقة بجوهرها وألعديمة ألإيمان ألحقيقي وألتقوى تتهرب من واقعها أللئيم وتتشبث بلصق نفسها بعمالقة ألإسلام وقمة ما أنجبتهم ألإنسانية عدلا" ونزاهة" وشرفا" وشجاعة" ونبلا" وإيمانا" لاخوفا" من عقاب ولا أملا" بثواب ، بل عن قناعة تستند على شخصية شامخة ونفس لا حدود لثقتها بنفسها ، وذات أخلاق قمة في ألسمو كالإمام علي عليه ألسلام وإبنه سيد ألشهداء وسيد شباب أهل ألجنة ألحسين عليه ألسلام. إن ألتظاهر بمحبة هذين العملاقين (مع تحفظي على قلة ذكر سيدنا رسول الله صلى ألله عليه وسلم وألإمام ألحسن عليه السلام) ، دون ألإقتداء بجزء يسير من سيرتهما لن يفيد خاوي ألنفس وقليل ألإيمان ألمتظاهر بحبهما ، وعلى ألفاسدين أن يبتعدوا عن هؤلاء العمالقة فهم (ألفاسدون واللصوص) أوساخ عليها ان لا تقترب من ألطهر وألنقاوة وقمة الإيمان. ومن يدعي حب علي والحسين عليهما ألسلام عليه أن يتوب عن كل ألموبقات وألسرقات وألجرائم والفساد ، وبعكسه فلن تنفعه (دشداشة سوداء ) أو ألمشي إلى كربلاء أو تقديم غذاء أو ماء في مأتم أو إقامة مجلس حسيني يحضره من هب ودب. إنكم تضحكون على أنفسكم من حيث لاتعلمون وألأئمة براء منكم أيها ألفاسدون ألذين لا يتشرف بكم لا مذهب ولا ملة ولا دين ولا أخلاق .

لا أعلم هل بلغ ألغباء ببعض ألمسؤولين اللصوص أنهم يستطيعون خداع ألناس بعد أن أعمتهم ألسرقات والرشاوي والعمولات عن ألتمييز بين ألحق وألباطل ، بين ألمشروع واللا مشروع ، ألأخلاقي واللا أخلاقي ، وخداع أنفسهم انهم في منآى من القصاص ضانّين أن ألقوائم التي ينتمون إليها وألتي تشاركهم في سرقاتهم ستحميهم إلى ألأبد . وهم يجهلون دون أدنى شك أن جرائمهم لا تسقط لا بالتقادم ولا بقوانين العفو العام ، فكل قانون يمكن ان يلغى بقانون جديد يشرع غيره من قبل برلمان منتخب فردا" فردا" يمثل ألأمة بحق ، وليس مجلس يمنح مقاعده فلان أو علوان دون ان ينتخبهم حتى أهلهم كتلك ألعصملية طويلة اللسان ومأجوري قطر وشيخها ألغادر بأبيه (والطيور على أشكالها تقع ) وويلاد سعود المتخلفين الذين لا يجيدون القراءة وألكتابة ولا سورة من سور القرآن ، وبعض ألملايات اللاتي لا يصلحن إلا للطم وألبكاء والعويل ، لا إيمانا" بشيء ، بل من أجل ألمال وألخداع والتمثيل وألتضليل (وألتجسس على الباكيات في زمن الطاغية صدام ) ، فديننا ليس دين نوح ولطم وتطبير وبكاء ، بل دين إيمان وسمو أخلاق وعلم وإرتقاء.

نعود إلى ألفساد في ألمقاولات ونقول : إنّ شوارع المناطق ألعريقة في بغداد قاطبة ودون إستثناء تبكي من شدة ألإهمال وعدم الصيانة ولتتأكد من ذلك قم بجولة في شوارعها ألداخلية ، فلا تنظيف حقيقي ، ولا إكساء للشوارع بالأسفلت ، ولا تأهيل للأرصفة إلا في بعض ألمناطق ألتي ترصف ثم لا يدوم ألرصف إلّا بضعة أشهر ، فيقلع لترصف من جديد ليسرق ألمسؤولون وألمقاولون وألمهندسون المشرفون ألمرة تلو ألأخرى من نفس ألمنطقة وكأنها بئر بترول ورثوه عن آبائهم ألذين لم يحسنوا تربيتهم . ولا يمكن محاسبة كبار مسؤولي ألدوائر المسؤولة لأن قوائمهم ألمتحاصصة شريكة لهم كالمافيا الإيطالية تماما" . وعلى المواطن أن لا يلوم إلّا نفسه لأنه إنتخب هؤلاء اللصوص.
إنّ إحالة ألمقاولات تتم حسب كبر مبلغ المقاولة ، فكلما تضخم مبلغها كلما زادت حصة ألأمناء وأعضاء المجالس من ألعمولات والمسروقات ، فإكساء شارع يكلف مبلغا" بسيطا" مقارنة بتأهيل شارع المطار أو قناة الجيش مثلا" ، لذلك لا يتم إعادة تأهيل شوارع مناطق بغداد ألعريقة ربما بسبب قلة التكلفة. ونحن لا نزرع أشجارا" عراقية بل نستورد ألدفلة من تركيا بثمانين دولارا" او أكثر للنبتة الواحدة وقس على ذلك.
أقاموا مظلات في منطقة عباس إبن فرناس حيث يتجمع المواطنون من اجل الوصول إلى مطار بغداد ، ولا شك انّ من متطلبات منطقة إنتظار كهذه مرافق صحية ومغاسل تتناسب (مع دور العراق ألريادي في المنطقة والعالم). أقامت ألأمانة مرافق للرجال إثنان شرقيان غارقان ( بالبول والنجاسات ) بحيث وضع بعض العاملين في ألمنطقة طابوقات ليتسنى لهم ألجلوس ليس فوق المرحاض ، لكن بجواره. أما ألغربيان ، فأحدهما مغلق والآخر بابه لا تفتح لأن أرضية ألمرفق أعلى من الباب فلا تفتح إلا قليلا" بحيث لا يستطيع دخولها أحد. أما مرافق ألنساء فهي (كورة من ألذباب) وألاوساخ . إذا أردت أن تقيّم نظافة منزل في ألعالم المتقدم فإدخل إلى ألمرافق ألصحية في الدار لتعرف مقدار نظافة وتمدن أهله. وهذه المرافق ألتي في منطقة عباس إبن فرناس دليل على مقدار نظافة مسؤولي أمانة العاصمة ومجلس بغداد الموقر. ولا عجب فكثير من مرافق دوائر الدولة في بغداد وخارجها تنطبق عليها اوصاف مرافق عباس إبن فرناس. على ألحكومة إعادة بناء ألمرافق في عباس إبن فرناس وفق أعلى ألمواصفات العالمية وزيادة عددها شرقية وغربية ورصفها بالرخام أو ألكرانيت ووضع مغاسل ( ومباول ) فيها من ارقى ألأنواع لأن من يدخلها ليس ألمتخلفون ألذين إعتادوا على قضاء حاجاتهم (في أﻠﭽﻭﻝ ) أي في أرض ألله الفضاء الواسعة ، وإنما ألمتحضرون وألسواح وزوار ألعراق من ارقى الدول أيضا" . وفيهم مسلمون ومتدينون بأديان أخرى (أو كفار لا يسرقون) . ومرفق كهذا لا يمكن للمهاجرين من ألقرى وألارياف أن يديرونه (رغم إدعائهم ألإيمان والتدين أللذان من اركانهما ألنظافة ) ، وإنما عمال يتناوبون على تنظيفها وألتأكد من وجود ألمستلزمات فيها كورق التواليت وألصابون ألذي لم تتعرف عليه أمانة بغداد لحد ألآن ولا يعرفه أعضاء مجلس بغداد ألموقر ، على ان يكون هؤلاء العمال من سيريلانكا أو بنغلادش لأنهم مطيعون ومخلصون في واجباتهم ولا يتركون عملهم بهذه الحجة او تلك (خلصنا من حجج ألإجتماعات وألخفارات ألبعثية فإخترعنا وسائل جديدة للتهرب ينهى عنها الإسلام لأنها إحتيال ، وغش ومن غشنا ليس منا ). إن ألمرافق الصحية في ألمطارات وفي عباس إبن فرناس ودوائر ألدولة هي مرآة لتحضر الحكومة أو تخلفها المريع الفظيع.
قال لي صديق زار وزير ألصحة قبل سنتين او أكثر أنه وجد ألمرافق ألصحية في مكتب الوزير غاية في ألقذارة . وزير الصحة (تختور ) والحمد لله . ومن تجاربي ألشخصية أنني دخلت في مرافق وزير وسفير صدامي إنقلب على سيده ثم ندم على ذلك فوجدت ألمرافق ألصحية في بيته أقذر مرافق دخلتها في بيت في بريطانيا أو أوروبا أو اميركا. وأقذر مرفق في قاعة أو مركز في لندن كان في مركز ديني شيعي ، وأوسخ بيت دخلته في لندن كان بيت عالم دين شيعي. لا أقول ذلك تحاملا" على أحد لكنها الحقيقة ألتي يسكت عنها ألكثير منّا رغم أننا نردد ليل نهار : الساكت عن قول الحق شيطان اخرس.
أخبرني مواطنون من سكنة ألكرادة ألشرقية أن وحدة أمانة ألعاصمة قامت برصف بعض ألشوارع بالحجر ( ألمستورد ) لسببين أولهما أنه أنفع للمسؤولين ، وثانيهما اننا بلد غير نفطي وعلينا إستيراد ألمواد ألداخلة في ألخلطة ألإسفلتية من مادة ألأسفلت أو القير (من تركيا أو إيران ) ولا يوجد لدينا حصى أوغيره. ومعلوم ان طبقة الاساس تتكون من رمل وحصى وسمنت وماء وليس لدينا شيء من ذلك في هذا ألزمان فقط . فالإستيراد انفع لمسؤولينا ألأمناء وقوائمهم ألتي تدافع عنهم. لكن كيف تم رصف تلك ألشوارع ألكرادية بالحجر؟ ألجواب : قام ألمقاول برصف ما يقارب ربع ألشارع ألقريب من شارع ألكرادة داخل (ألرئيسي) في منطقة ألبوشجاع وترك ثلاثة أرباع ألشارع دون رصف وقبض المبلغ وكأنه أتم رصف ألشارع كاملا". كل شيء ممكن إذا تم رشوة ألمهندس ألمشرف والمسؤولين الآخرين من قبل مقاول لص مجرم حقير لا ضمير له. زوروا تلك الشوارع يا جماعة ألنزا----- هة وأفيدونا ، أو شاركوا بما فاتكم من ربح (حلال زلال) . يالله ، نتبرع بألف دينار ونحصّل عشرة خسنات.
أشياء تدمي ألقلب.
وقبل أن أختم هذه المقالة أرجو مشاهدة جميع ، وأكرر جميع ألصور ألملحقة بها ألتي أرسلت لي من ألعراق في ألرابطين ألمذكورين في نهايتها ، وتشمل صورا" في شارع ابي نؤاس وشارع رئيسي في بغداد وبعض ألصور في منتزهات أبي نؤاس ومظلات فيها واقية من شمس تموز طارت أسقفها قبل ان يستلم ثمنها المقاول الشريف ، وصور في شارع الرشيد وفي ألأعظمية ومنطقة جميلة ألتجارية ، وفي النجف وغيرذلك .
سمعنا عن ألنجف عاصمة (ألثقافة وألنظافة ) ألإسلامية ألعالمية ألتي كاد أن يعقد فيها مؤتمر عالمي يبرز أهميتها وأهمية أهلها ألذين أصابت ألكثير منهم عدوى قرية ألعوجة فنسوا انهم جزء من كل وليسوا ألكل أو (جايبين من ربهم خبر ) فتعالوا وتغطرسوا وإنتفخوا كالطاووس ولم يأخذو العبرة ممن سبقهم . كنت أظن أنّ ألنجف ألتي فيها مرقد أسد ألإسلام وأعظم وأعدل حاكم و شخصية عالمية عبر كل ألعصور ألإمام علي عليه ألسلام ، كنت أظن أنها أصبحت كدبي وهي ألمدينة ألعريقة ألمعروفة قبل أن تعرف دويلات إسمها قطر وما شابهها كجيبوتي وجزر القمر ، لكن صورا" إلتقطت لما حول مرقد ألإمام علي عليه ألسلام في شباط ومايس ألماضيين زادت حزني وهمومي وآلامي على هذا ألوطن المنكوب بأهله قبل غيرهم. ولمعرفة ما أقول أرجو (وألحُّ ) على مشاهدة ألصور أل 67 ألمرفقة في رابط مع هذه ألمقالة لتروا بأنفسكم ما وصلت إليه المدينة من تقدم وعمران ونظافة ومترو لنقل ألزائرين لا يوجد له مثيلا" في اي مدينة أخرى في العالم.
إذا كانت المنطقة ألمحيطة بمرقد الإمام علي عليه ألسلام ألذي يزوره عشرات ألآلاف وربما مئات ألآلاف من ألزوار ألأجانب كل عام ناهيك عن ملايين ألعراقيين بهذا ألحال ، فلك ان تتصور ألشوارع وألأزقة وألنواحي والقرى وألأرياف في هذا ألبلد ألمنكوب بأهله .
وأعود إلى بغداد وشوارعها ففيها محلات وشوارع لا يوجد مثلها" سوءا" وقذارة وروائح كريهة حتى في ألصومال ، ففيها ألمياه ألآسنة وألروائح الكريهة والذباب وألبعوض وكل شيء عضوض . ولا تظن أن ذلك في أطراف بغداد فقط ، بل في قلبها أيضا" ، وإذا لا تصدقني قم بزيارة وزارة ألهجرة وألمهجرين المحاذية للمنطقة ألخضراء خلف مستشفى الطفل ألعربي ألقريبة من جسر ألجمهورية في ألكرخ لمن يتذكر من العراقيين المهاجرين ، إذهب إلى تلك الوزارة (لتزكم أنفك ) بروائح مياه آسنة كريهة تكاد ان تتقيأ فور دخولها منخريك و ليس لها مثيلا" في ألعالم أجمع . لا تنس أنك في باب وزارة ووزير من وزراء آخر زمن.

طعمة ألسعدي / لندن 22 حزيران 2012

http://articles.t-alsaadi.co.uk/ar/node/129
http://articles.t-alsaadi.co.uk/ar/node/130