Error message

  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/index.php:3) in drupal_send_headers() (line 1220 of /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/index.php:3) in drupal_send_headers() (line 1220 of /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/index.php:3) in drupal_send_headers() (line 1220 of /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/index.php:3) in drupal_send_headers() (line 1220 of /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/index.php:3) in drupal_send_headers() (line 1220 of /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/index.php:3) in drupal_send_headers() (line 1220 of /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/includes/bootstrap.inc).

وطن يئنّ جريحا" وشعب تنقصه ألتربية ألوطنية وألتكاتف أيام المحن 16 آب 2013

وطن يئنّ جريحا" وشعب تنقصه ألتربية ألوطنية وألتكاتف أيام المحن
طعمة ألسعدي 16 آب 2013
www.t-alsaadi.co.uk
ما أشطرنا بطلب كل شيء من ألحكومة ، أي حكومة ، وما أشد تقاعسنا في أداء واجباتنا ألوطنية وألأخلاقية تجاه ألوطن ، وليس ألحكومة ، فالحكومات حالات نسبية تتغير ، لكن ألوطن حقيقة مطلقة ثابتة أبدية.
نحن شعب غالبيته ألعظمى تحمل قيما" بدوية أنانية حتّى ألنخاع ، لا تعرف إلّا شيئا" واحدا" يتلخص في ألحصول على ألمكاسب وألإبتعاد عن أداء ألواجبات ، فهذه ألغالبية ، لاتريد أن تعط ألوطن شيئا" ، لكنها تريد ان تأخذ كل شيء بصور أغلبها غير شرعية مرجعها ثقافة ألغزو وألقتل وألنهب وألسلب وألإستحواذ على مال ألغير بالقوة وألإكراه ، وهي قيم صحراوية بدوية مقيتة لا تمت للتحضر بأي صورة من ألصور. فكثير من ألعراقيين وخصوصا" ألمهاجرين من ألقرى وألأرياف لا زالوا يحملون قيم ألبداوة ألتي ورثوها في عقلهم ألجمعي ألمتوارث عبر قرون طويلة من ألبداوة وهم في حاجة إلى أجيال لغسل تلك ألقيم من عقولهم وإستبدالها بقيم ألحضارة وألمدنية . ويبدو ذلك جليّا" في عدم ألإلتزام بقوانين وأنظمة ألدولة في كل حالات ضعف ألحكومة وقبضتها ألحديدية (كما هو حاصل ألآن) لأنّ كثيرا" من ألناس لا يعرفون ألسير على سراط مستقيم إلّا بالسوط وألعصا ألغليظة وألعقاب ، وألعقاب ألصارم ألمؤذي لكي يسيروا في ألطريق الصحيح ويحترمون ألقوانين وألأنظمة ، وهذا ما نفتقده في وقت نحن في أمسّ ألحاجة إليه . وسأذكر أدناه بعض مظاهر عدم ألإلتزام بالقوانين وألأنظمة ، بل وألقيم ألدينية ، حيث كثر ألمتظاهرون بالتديّن رياء" ، وزاد ألفساد بصورة طردية غريبة ، مما يدلّ على أنّ ألبعض ركبوا موجة ألأحزاب ألإسلامية لا تديّنا" ، بل من أجل مطامع أنانية شخصية ، وذلك كما ركبوا موجة ألبعث من قبل دون إيمان حقيقي بالإسلام ، فإنطبقت عليهم ألآية ألكريمة رقم 14 في سورة ألحجرات : (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) . وما مظاهر ألتديّن لدى راكبي ألموجة إلّأ قشورا" تخفي في باطنها ما لا يرضي ألله ، ولا رسوله ، ولا أئمة أهل ألبيت ولا مبادئ وتعليمات مالك وأبي حنيفة النعمان و أحمد بن حنبل ولا ألشافعي ولا مبادئ ألأخلاق وألمدنية ألتي شرّعها حمورابي أبو ألشرائع ألمدنية.
ومن ألأعمال أللا شرعية ألسائدة في ألبلاد ألتي إرتكبها ويرتكبها ألمواطنون ما يلي :
1- بناء ألعشوائيات ألسكنية مما شّوه مظاهر كل ألمدن العراقية تقريبا" من قبل ناس تركوا أراضيهم ومزارعهم ولجأوا إلى ألمدن في فترات متعاقبة لكي يخربوها ، ويعيشون كالطفيليات ألضارة عليها ، علما" أنّ من أوليات بناء ألمساكن تخطيط ألشوارع بصورة نظامية وتوحيد مساحات قطع ألأراضي قدر ألإمكان وتأمين ألقواعد ألصحية وألإنشائية في ألبناء ، وترك نسبة من ألمنطقة ألسكنية للمتنزهات وألنفع ألعام ، وتأمين أنابيب مجاري ألمياه ألخفيفة وألثقيلة إضافة إلى مياه ألأمطار ، ومد خطوط ألطاقة ألكهربائية وألإتصالات ألهاتفية ، بل وتبليط ألطرق قبل ألسماح ببناء ألمساكن. ولو حسب هؤلاء للحكومة حسابا" وتوقعوا عقابا" ، لما تجاوزوا على أملاك الدولة وغير الدولة وخرقوا ألقانون ، فمن أمن ألعقاب أساء ألأدب ، وهذا ينطبق على هؤلاء وليس كل أبناء ألشعب.
2- سرقة أموال ألدولة ألمنقولة كما حدث في عام 1991 ، وبعد التحرير خصوصا" حيث هجم (ألمهاجرون من ألأرياف ألمقيمون في مدن جديدة حول بغداد كألثورة وألشعلة وغيرهما وغير بغداد من ألمحافظات ألأخرى بشكل عام ) على ألمصارف وألدوائر ألحكومية ودور ألمسؤولين السابقين ، ولم يبقوا شيئا" يمكن سرقته من أرصدة ألمصارف من ألعملات ألأجنبية وألمحلية وأثاث ألدوائر الحكومية ومعداتها وغير ذلك حتّى أنهم قاموا بقلع ألبلاط من ألأرض وألمرافق ألصحية وألحمامات ، ولم يسلم من شرورهم لا سلك كهربائي ولا حنفية ماء ، وإمتدّت جرائمهم إلى تفكيك المعامل والمصانع ومعسكرات ألجيش وسرقة ألآليات كالحفارات والبلدوزرات وألسيارات ألحكومية وكل ما نالته أيديهم وكأنهم جيش من ألمغول جاء لنهب هذا البلد وتحطيم ما تبقى من بنيته التحتية بعد حروب صدام ألعبثية ، كما قاموا بتحطيم أبراج ألضغط ألعالي ألناقلة للطاقة الكهربائية في كافة انحاء ألعراق ، فسرقوا هياكلها ألمعدنية ألمغلونة وأسلاكها وهربوها إلى دول ألجوار بأبخس ألأسعار، ثم أخذوا يبكون كالمجانين على عدم وصول ألطاقة الكهربائية إلى مدنهم وقراهم وإنطبق عليهم ألقول : هذا ما قامت به أيديكم فذوقوا علقم ما طبختم لأنفسكم أيها ألفاسقون. ولم تسلم من أيدي (أبناء ألشعب ألغيارى) حواجز أو موانع ألطرق ألسريعة فتم تفكيكها وبيعها بأبخس ألأثمان أيضا" ، وألعجب ألعجاب أنّ كل ذلك تم امام اعين قوات ألإحتلال مما بيّن بشكل واضح ألسقوط ألأخلاقي وألإنساني للجيوش ألمحتلة ألتي كانت مسؤولة عن أمن ألبلاد بموجب ألقوانين الدولية ويجب إقامة دعاوى عليها للمطالبة بكل تلك ألسرقات وألخروقات وألدمار من ألفها إلى يائها.
3- ألإستيلاء على بيوت ألغير ، سواء كانت مملوكة للدولة أو للأفراد وألسكن فيها غصبا" محرّما" في كل ألأديان وألشرائع ، فتم هجوم ألطفيليات ألبشرية أللئيمة على كل بيت أو شقة فارغة تعود للدولة أو للمواطنين ، ثم كافأت ألحكومة بعضهم ببيعها لهم بأسعار رمزية ، أي أنّ ألحكومة ساهمت في سرقة ألدولة بدلا" من معاقبة ألمتجاوزين عقوبات صارمة وإجبارهم على دفع بدلات إيجار واقعية بسعر ألسوق ألسائد عن طوال مدة إحتلالهم لممتلكات ألغير لكي لا يتكرر فعل ذلك مستقبلا" ، ويكون سابقة مشجعة لطفيليات ألمجتمع على تكرار ذلك كلما وجدت الفرصة مواتية ، وما أكثرهذه ألطفيليات النجسة لسوء ألحظ سواء خارج ألسلطة ، أوداخلها والله ألمستعان.
4- ألتجاوز على ألشوارع وألأرصفة وألبناء عليها ومن ألأمثلة ألصارخة قيام أحد ألمتنفذين ألجدد ( ألمستند إلى حزب إسلامي للكشر) ويعمل في وزارة الهجرة وألمهجرين في ألكرخ بمحاذاة ألمنطقة ألخضراء ببناء سكن له ولأفراد عائلته في نهاية ألشارع (حي ألتشريع ،محلة 822 زقاق 6 بمحاذاة دار رقم 13 ) بتصرّف يدلّ على سقوط كل ألقيم ألأخلاقية وألدينية وألإستهتار بكل ألأعراف وألقوانين وكأننا في غابة للهمج وألوحوش ، وقام بنفس فعلة هذا ألوغد إمام جامع صغير في منطقة الكرادة ألشرقية يقع على نهر دجلة حيث قام هذا ألإمام ألتقي ( للكشر) بقطع ألشارع لتوسيع المسجد ، ولم يفتح قسما" منه لمرور ألناس وسياراتهم إلّا" بعد جهود كبيرة من ألمسؤولين وألمواطنين على حد سواء وهذا مدعوم من حزب إسلامي تقي أيضا" . كما أنّ شغل ألأرصفة من قبل باعة غالبيتهم من مدينة ألثورة أو ألشعلة على شكل (ﭽمبرات) ، وهي مناضد توضع عليها مختلف أنواع ألبضائع من الملابس إلى كل ما يخطر على بال ألإنسان من ألمواد ألإستهلاكية إضافة إلى ألفواكه وألخضر فيتحول ألرصيف إلى سوق لهؤلاء ألمتجاوزين ولا يبقون ممرا" للمواطنين إلّا أحادا". وألطريف أنّ ألبلديات تقوم بإجبار ألمتجاوزين على إزالة هذه أل (ﭽمبرات) أحيانا" ، وما أن تبتعد فرقة ألإزالة مائة متر حتى يعود كل شيء إلى نصابه مرة أخرى ، وتتكرر لعبة ألقط وألفأر هذه ألمرة تلو ألأخرى ، ولا تتعلم ألبلديات وألحكومة أنّ هؤلاء لا تنفع معهم إلّا ألعصا ألغليظة وألعقوبات ألصارمة ألمتمثلة بالسجن وألغرامات ألمالية والكفالات ومصادرة أو إتلاف كل ما يعرضونه على ألأرصفة مخالفين بذلك كل ألقوانين وألأنظمة . إنّ هؤلاء ألهمج ألمتخلفين يتركون وراءهم في كل يوم وليلة مئات ألأطنان من ألأزبال وألنفايات والفضلات في شوارع بغداد وغيرها من ألمدن (مما يزيد بغداد عاصمة ألثقافة ألعربية نظافة" وتألقا" ) ، وألنظافة من ألإيمان وتاج على رؤوس (ألمؤمنين) . وفي ألحقيقة من الممكن ان ترى شوارع بغداد (أقل قذارة بعض الشيء) صباحا" ، لكن ما أن تأتي هذه ألطفيليات حتى يبدأ كب ألنفايات في ألشوارع وألأزقة حتى تتكدّس كميات هائلة منها ومن ألذباب بحلول ساعة متأخرة من ألليل ، ثم تجمع ألنفايات لتبدأ دورة جديدة وكأننا نعيش في دولة لا قانون ، ولا حكومة ، ولا نظام بها ، ومبتلية بطفيليات قذرة لا يمكن ان تتحضر ابدا".
5- ومن مظاهر فسادنا أننا إذا كرهنا ألحكومة كرهنا ألوطن. من حق كلّ مواطن أن يحب أي حكومة أو يكرهها ، فهو حر في آرائه حسب إجتهاده وقناعاته ، لكن ليس من ألمقبول إطلاقا" أن يتحوّل كره ألحكومة إلى عمالة (وقوادة) إلى دول ألجوار و(كطر) وأولاد سعود الجزارين ألوهابيين وألأتراك ألذين خربوا بلدنا ، بلد ألحضارات ، طوال أربعة قرون سوداء عجاف ، وتركوه في أشد حالات ألتخلّف ودفع أول تعويض عن ألحرب ألعظمى ألأولى ألتي تورطت بها تركيا ألتي نكبت هذه البلاد وأهانت ألعباد لأنه كان جزءا" من إمبراطورية ألتخلف وألجندرمة ألعثمانية ، وتتآمر على بلادنا ألآن مع ألإرهابيين وألخارجين على ألقانون ، وتقطع عنّا ألماء شريان ألحياة. والبعض لا يشتم تركيا أبدا" ، لكنه يشتم إيران ألتي لم يتجاوز حكمها بضعة وثلاثين عاما" على فترتين في ألقرنين ألسادس عشر والسابع عشر ، ويطلق على غالبية ألشعب ألعراقي ألأصيل ألقابا" تدل على سوء أخلاق وتربية مطلقيها بسبب ذلك ألإحتلال ألقصير ، وتعمى عيونهم وأدمغتهم (إن كانت لديهم أدمغة ) عمّا فعله ألأتراك بالعراق وألأمة ألعربية قاطبة .علينا جميعا" أن نقف مع ألوطن حتى إذا إختلفنا مع ألحكومة ، وأن نزن مواقفنا بميزان دقيق كما يوزن ألذهب ، فكل كلام نطلقه أو فعل نقوم به يجب أن يكون وفق معيار الوطنية ، فالوطنية جزء أساسي من شرف ألمواطن حيث يظن ألبعض مخطئا" أنّ ألشرف ينحصر بعفة ألأعضاء ألتناسلية ناسيا" أنّ ألشرف يشمل ألأمانة وألصدق وعدم ألسرقة وألإبتعاد عن ممارسة ألفساد ألمالي وشغل مناصب لسنا أهلا" لها ، ومحاربة ألإرهاب ومساعدة ألقوى الأمنية ألبطلة ألتي تحاربه وخصوصا" أبطال مكافحة ألإرهاب ومكافحة ألمتفجرات ورجال جهاز ألمخابرات ألوطني وابطال ألصحوة ، إضافة" إلى ألإبلاغ عن ألإرهابيين وخونة هذا ألوطن ألذي علينا جميعا" إنتشاله من وضعه ألبائس وبنائه من جديد كي نفاخر به ألأمم. هذا هو ألإيمان وألشرف لعلكم تفهمون.
6- قيام ألأحزاب وفرق ألمحاصصة بتعيين وزراء ونواب لا خبرة لهم ، فطبيب ألأسنان يصبح وزير سياحة وألملّا يصبح وزير ثقافة ، وطبيب ألجسد أو ألمهندس وزير مالية ومزوّر ألشهادة يصبح شيخ التعليم ألعالي وألجبان ألرعديد ألتافه مستشارا" للأمن ألقومي ، وألبائع ألمتجول وكيل وزارة أمن قومي علاوية وكم من عريف أصبح بقدرة قادر عقيد ركن ، بل سمعت أنّ أميا" يحمل رتبة عسكرية كبيرة . لم تحدث فوضى كهذه في بلد غير ألعراق ، وإذا كانت ألأحزاب ألمتحاصصة خاوية جرداء من ألكفاءات (عدا ألروزخونية) فشعب ألعراق ملئ بكفاءات بعضها مكبوس عليه في ألداخل لعدم تحزبه وتلونه كل يوم بلون ، أو مجبور على ألهجرة والعمل في كل أنحاء ألكرة ألأرضية ، فالعلماء وألأكاديميون وألخبراء ألعراقيون يشغلون أعلى ألمناصب ألعلمية وألتعليمية وألإدارية وألفنية وألمصرفية في كل أنحاء ألعالم ، لكنّ من يحاول ألعودة منهم يصطدم بجدار ألجهلة ألطفيليين ألذين يخشون قدومهم لأنّ هؤلاء ألطفيليين تمّ تعيينهم على قاعدة ألمحاصصة ، وليس ألجدارة وألكفاءة وألإختصاص. فعلى ألأحزاب ألخاوية أن تستوزر من هذه ألكفاءات وتوفّر لها فرصا" حقيقية للعمل وستكون هذه علامة واضحة على وطنية تلك ألأحزاب ، فليس من ألضروري أن تشغل حصة ألمتحاصصين من ألوزارات بروزخون أو مزوّر للشهادة من سوك مريدي .
7- نكران ألجميل من قبل من لم يهاجروا تجاه ألذين إضطروا إلى ألهجرة في ألعهد ألصدّامي ألمقبور ، فكثير منهم هربوا حين لم يبق أمامهم خيار غير ألإعتقال وما يتبعه من تعذيب همجي وإنتهاك أعراض ثم إعدام ورمي في حفرة مقابر جماعية على أيدي أشرس وأفسق وأحط نظام حكم شهدته ألبشرية ، أو خيار ألهرب وألخلاص وألعيش في ألمنافي كما حصل لي شخصيا" على سبيل ألمثال لا ألحصر وأمثالي كثيرون جدّا" ، وصورة كتاب إلقاء ألقبض عليّ ألذي أصدرته مديرية ألأمن ألعامة في شهر تشرين ثاني 1980 موجود في موقعي ألشخصي حيث عثرنا على ملفي ألخاص بعد التحرير ، فهل يريد منّا بعض من كان بعثيا" أو من فدائيي صدام أو من أجهزة ألقمع ألصدامي أو كاتبا" للتقارير عن أقرب ألأقرباء أو الجار وألصديق أو غيرهم مممّن كان خانعا" مستسلما" لسلطة صدام وعصابته أن نكون ضمن قائمة (ألشهداء) لينعم هو وأمثاله بالوطن وما يوفره من نعم في وقتي صدّام وما بعد ألتحرير كليهما ، ويحرمنا من كل شيء كما هو حاصل ألآن. قمّة ألشهامة وألنبل وألإيثار ومعرفة جميل من ضحّوا بكل شيء من أجل ألتخلص من صدّام وعصابته ، وحقّا قيل : فاقد ألشيء لا يعطيه. وكثير من ألعراقيين يظنّون أن كل عراقيي ألمهجر كانوا يعملون في أحقر ألمهن وهم يجهلون أنّ جلّ أصحاب ألكفاءات ألعليا لم يعودوا وهم يملؤون العالم ، وإذا حضر بينهم بائع متجول كان عالة على ألحكومات ألغربية ويعمل في ألسوق ألسوداء ويحصل على كل ألمنافع من ألدولة ألمضيفة (وربما لا زال) وأصبح بقدرة قادر وزيرا" أو وكيل وزارة أو نائبا" فهذا لا يمثل إلّا فئة قليلة من ألعراقيين المهاجرين ، إنما يمثل ألحزب أو ألجهة ألسياسية ألمفلسة ألتي وضعته حيث لا يجب أن يوضع ، فإرتكبت خطأ" فادحا" أكاد أن أسميه جرما" ، بل وإثما" بلغة ألمتدينين الجدد.
8- وعلة ألعلل في ألفساد ألتستر على ألإرهاب وألمشاركة فيه وإطلاق سراح ألإرهابيين بعد رشوة ثلاثي ضباط ألشرطة وحكام ألتحقيق وألقضاة ليعودوا إلى ممارسة صنعتهم ألإجرامية من جديد ، وربما إستهدفوا رجال ألشرطة انفسهم . فالمواطن كالمسؤول مسؤول عمّا يجري من ناحية عدم تعاونه مع ألسلطات وإخباره عن ألجماعات ألغريبة أو ألمنتسبة إلى ألمذهب الوهابي أبو ألقتل وألإرهاب أو ألطريقة ألنقشبندية أو ألبعثيين ألمجرمين ألقتلة. لا شك أنّ للإرهاب حواضن تؤويه من جواسيس دول ألجوار ألخونة فعلى ألحكومة أن تفتش كل دار وشقة في كل ألمدن الكبيرة وألصغيرة بحملة تنظيف لأوكار ألإرهاب بإستعمال أجهزة كشف ألمتفجرات ألتي تعتمد على تحليل ألعينات وليس بجهاز ADE651 سيء ألذكر وأمثاله .
وعلى ذكر مكافحة ألإرهاب ، تم بعد التحرير إنشاء منظمة شعبية لمكافحة ألإرهاب كنت أحد مؤسسيها ، لكني إبتعدت عنها حين صار من قادتها من قام فيما بعد ببيع إجازات حمل ألسلاح مقابل أي ثمن للصالح وألطالح ، ألتاجر وألإرهابي ، والمهم قبض ألثمن حتى قيل أنّ عدد ألإجازات ألممنوحة بلغ ستمائة ألف إجازة مما إضطر ألأميركان إلى حلّها في عام 2007 أو قبيل ذلك ، وألبيضة الفاسدة من أساسها لا يمكن تنقيتها وإعادتها صالحة" إطلاقا" . وبإختصار تبوأ رئاسة ألمنظمة شخص غير أمين بمؤازرة من وزير داخلية سابق وسفير كان شاهدا" على أنزه إقتراع وإنتخاب علني تمّ على طريقة إنتخبني وأنتخبك ، وكيف ينتخب شخص شخصا" غير مؤهل لشغل أي منصب أو موقع ؟ بمعنى آخر تم شراء كل صوت مقابل صوت بصورة علنية بحضور ألقاضي وألوزير ألسابق (ألمتحضر) وكان ألمفروض أن يتم ألإقتراع بصورة سرية ، وليس علنية يمر فيها المرشح على ألناخبين فيقول لكل منهم : إنتخبني وأنتخبك في مناصب أللجان ورئاساتها وهي أعجب إنتخابات شهدتها وسمعت عنها و تضحك حتّى الحمار، حيث كنت جالسا" في أعلى مدرجات قاعة ألإنتخابات أتفرج على ديمقراطية (ما بعد التحرير). وحمدا" لله لم أنتخب أحدا" وتفضل بإنتخابي بضعة اشخاص لم أقم بمقايضة صوتهم بصوتي بإستثناء غريب ، فتركت هذه ألمنظمة الفاسدة من رأسها ألجديد ألذي تمّ ترشيحه دون منافس (أي فاز بالتزكية ) بفضل الوزير ألسابق ألذي لم يكن يعرف (أوادمه) ، وحسنا" فعلت بتركي لها ومقاطعتي لها كالعادة.
9- ألفساد ألإعلامي : من ألصعب تصوّر شعب مكموم ألأفواه لا يستطيع أن يوجّه أي نقد إلى أي مسؤول حكومي مهما كان بسيطا" إلّا خلف أبوب مغلقة ومع أخلص ألأصدقاء وأقرب ألأقرباء ، ومع كل تلك ألإحتياطات قد لا يسلم ألمنتقد (بكسر ألقاف) من تقرير سري يودي بحياته بعد تعذيب شديد إذا كان ألمنتقَد (بفتح ألقاف) رئيس ألدولة أو أحد المقربين منه من أقربائه ، وخير دليل على ذلك ما حدث لقائد ألفيالق ألأسبق صهر صدام ماهر عبدألرشيد حين قال بجلسة إرتخاء مع محافظ ألأنبار وأحد شيوخ العشائر في عام 1992 تقريبا" حسب رواية اخيه حاتم لصديق لي (لولانا لما عاد صدام إلى ألحكم ) بعد مشاركته (ماهر) بهمجية في قمع إنتفاضة آذار 1991 بدبابات كتب عليها لا شيعة بعد اليوم . وكان ماهر واثقا" من صديقيه ألإثنين كليهما حيث كان ألمحافظ أحد ألضباط ألذين عملوا تحت إمرته وكان هذا يثق فيه ، أما ألشيخ فهو (شيخ يعرف ألإصول أولا" ) وصديق لماهر ثانيا" ، وكانت ألنتيجة أنّ ألصديقين كليهما كتبا تقريرين سريين عمّا قاله ماهر ألذي أهين بعدئذ بالأحذية في جلسة عوجاوية في تكريت أشد ألإهانات (ولو كان غيره قد تجرأ بما قال لما بقي حيّا" ) ، ولما عوتب ألصديقان فيما بعد قالا كل على إنفراد : خشيت أن يكتب صاحبي تقريرا" ، فأعاقب أشد ألعقوبات بسبب سكوتي وعدم (كسر رقبة صاحبي). هكذا كان ألوضع قبل ألتحرير ، أمّا بعده فصار ألتباهي بشتم رئيس ألحكومة أو غيره ، بسبب أو دون سبب ، سمة سائدة على ألفضائيات ألتي صار عددها لا يحصى ، وتجلب من هبّ ودبّ للظهور على شاشاتها لملء أوقات ألبث ببرامج هزيلة تنعق فيها ألغربان وتسيء للدولة وتفرّق أبناء ألشعب وتنشر ألطائفية وبعضها تنشر ألفساد بتوظيفها للمومسات ، وقيل قديما" إنّ ألطيور على أشكالها تقع.
إنّ كثيرا" مما تبثه ألقنوات ألفضائية يمكن تصنيفه على أنّه تشجيع وشرعنة للأعمال ألإرهابية وإقامة ألفوضى في ألبلاد ، ونشر للتفرقة ألطائفية وتخريب للدولة وتمزيق للوطن مما يوجب مجابهته بتشريعات ونظم بث صارمة ومحاسبة كل من يطلق ألكلام على عواهنه وإختلاق ألأكاذيب ألبشعة ألتي يصدّقها ألبسطاء وصغار ألعقول بسرعة ، وألغريب أنّ من يساهم في بث هذه ألأكاذيب ألرخيصة ألتي لا أساس لها من ألصحة إطلاقا" بعض ألمحسوبين على ألمثقفين ألذين يلامون أكثر من غيرهم وبعض ألقادة ألسياسيين. وإن أنس لا أنس ما إدعاه تنظيم سياسي قبل أكثر من خمسة سنوات أنّ حكومة ألمالكي أخفت 300 مليار دولار (أو سرقتها ) في وقت لم يكن كل مجموع ميزانيات ألدولة يساوي نصف هذا ألمبلغ ، أي من حزيران 2004 (تأريخ إستلام علاوي للحكم ) إلى يوم إطلاق ألكذبة . وفوق كل ذلك كان وزير ألمالية من نفس ألحزب ألإسلامي ألذي أطلقها وساهم هو أيضا" بتأكيدها وكأنهم يخاطبون مجموعة من أللا عقول لهم إستخفافا" بعقول ألنّاس ، ويؤسفني أنّ هذا ألوزير ألذي أعرفه ويعرفني جيّدا" أصابه ألغرور وداء ألنرجسية ألتي إبتلى به صدام ، فما ظهر في مقابلة إلّا قضى نصف وقتها مادحا" نفسه وإنجازاته وكأن ألعراق تحوّل على يديه إلى ألسويد او سويسرة وليس ألرقم 178 من مجموع 180 بلدا" في أسفل قائمة ألدول ألأكثر فسادا" ولم يكن أفسد منّا غير مانيمار ( بورما سابقا" ) وألصومال حسب تقرير منظمة ألشفافية العالمية لعام 2008 ، ونحن نزداد خبرة" في الفساد منذ ذلك ألحين لأنّ شعارنا ألكاذب ألمخادع ألمنافق : ألله يغفر كل شيء عدا أن يشرك فيه .
على ألقنوات ألفضائية أن تحترم نفسها وتحسن إختيار من يتكلم من على شاشاتها ، وعلى مقدمي ألبرامج ألوطنيين ألشرفاء ملاحقة وكشف ألإدعاءات ألباطلة لكل دعيّ كذاب حاقد لسبب من ألأسباب (ومنها عمالته لدول حاقدة على ألعراق والعراقيين) يبث سمومه ألصوتية على مستمعين أو مشاهدين لا يفرق بعضهم بين ألحقيقة ألكامنة خلف ما يقوله من أكاذيب وإدعاءات باطلة ، حتّى قال أحدهم قبل أيام في كذبة من ألوزن ألثقيل أنّ وزير ألدفاع قضى وقتا" طويلا" في زيارة طويلة إلى موسكو من أجل زيادة أسعار صفقة ألسلاح ألروسي وذلك من على قناة البغدادية ، لكنه لم يذكر لنا تأريخ تلك الزيارة ومتى تمّت ؟ وهل كان هو ضمن ألوفد أم أنّ ألوزير ذهب بمفرده للتفاوض على ألعمولات وليس على ألأسلحة ؟ يا جماعة من حقكم أن تحبوا وتكرهوا ، لكن إبقوا موضوعيين صادقين أمناء فيما تقولونه ، ولا تكونوا أفاعي ليس في جوفها إلّا ألسم ألزعاف .
10 – كل شعوب ألأرض ألمتمدنة تقف صفّا" واحدا" بمختلف أحزابها وقومياتها ومذاهبها حين يتعرّض ألوطن للخطر ، أو حين تكون ألبلاد في حالة حرب سواء كانت في ألسلطة أو ألمعارضة ، إلّا نحن . فنحن نزداد فرقة أوقات ألمحن ، ويستغل قادة أحزابنا ألسياسية حالات ألحرب والمصائب للتنكيل بالحكومة بدلا" من دعمها في مواجهة ألخطر ألمحدق بالشعب وألوطن ، وبهم وبأحزابهم أيضا" وهم غافلون مغفلون ، وذلك من أجل ألحصول على مكاسب سياسية لئيمة مشبعة بدماء ألشهداء وألجرحى ألتي تتزايد أعدادهم في كل يوم وفي كل ليلة كما هو حاصل الآن في موقف ألحكومة في محاربة ألإرهاب ألذي أدعو أن يستمر بدون هوادة حتى يتم ألقضاء على تنظيم ألقاعدة وكل من يؤازره داخل ألحدود وخارجها ، كما أدعو إلى دعم حركات ألتحررفي ألسعودية وتركيا وغيرهما مّن ألدول ألتي تدعم ألإرهابيين ألقتلة لكي تعرف تلك ألدول أنّ العراق يمكنه رد ألصاع صاعين لتلك ألدول ألمارقة ألفاسقة.

إنّ من لا يقف بجانب ألحكومة وألقوات ألأمنية ، وخصوصا" قوات مكافحة ألمتفجرات ومكافحة ألإرهاب ، وكل ألقوات ألبطلة ألتي تحارب تنظيمات ألقاعدة وألنقشبندية وألبعثية ألكافرة (وليس ألبعثيون ألتائبون) في وقت ألمحن كالمحنة ألتي نمر بها ألآن ، يقف إلى جانب أولئك ألسفاحين أعداء ألله وألأديان وألإنسانية جمعاء ألذين لا يشبعون من دماء وأشلاء ضحايا هذا ألشعب ألمنكوب ببعض قياداته وجهل كثير من أبنائه في نفس الوقت.

طعمة ألسعدي
16 آب 2013