Error message

  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/index.php:3) in drupal_send_headers() (line 1220 of /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/index.php:3) in drupal_send_headers() (line 1220 of /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/index.php:3) in drupal_send_headers() (line 1220 of /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/index.php:3) in drupal_send_headers() (line 1220 of /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/index.php:3) in drupal_send_headers() (line 1220 of /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/index.php:3) in drupal_send_headers() (line 1220 of /home/i19tpal/MyDrupalSite/drupal-7.4/includes/bootstrap.inc).

لو كان ألجهل رجلا" لقتلته

إعتدنا ، بشكل عام ، منذ وعينا وصرنا نفقه ما يدور حولنا على سماع مقولة إلقاء أللوم على الآخرين لتبرير فشلنا أفرادا" ، وجماعات ، وحكومات وشعب بأكمله. فالطالب ألذي يرسب في الإمتحان يلقي أللوم على معلمه ومدرسته ناكرا" أنه لم يقم بواجباته ألمدرسية خير قيام. وألعامل ألذي يطرد من عمله بسبب غبائه وعدم أمانته في ألعمل وتسيبه ، يلقي أللوم على رب ألعمل ألذي لا يسعده شيء بقدر حصوله على عمال أمناء منتجين ماهرين مبدعين يتمسك بهم كما تتمسك أليد بالأصابع ، فهم أداة ألإنتاج ووسيلة ألتطور وألتقدم ، وهكذا في كل شيء ومجال تقريبا".

نحن شعب نلقي إخفاقاتنا على الآخرين. فكلما أصابتنا مصيبة برأنا أنفسنا من إهمالنا وتسيبنا وعدم تحضرنا وعدم إخلاصنا لوطننا وألقينا أللوم على ألإستعمار وألصهيونية وألأمريكان . هكذا نشأنا ، وهكذا نعيش. نحن لا نلتفت إلى ما حولنا لنستوعب وندرك ما جنته أيدينا ضد أنفسنا كشعب بعلم أو جهل. وألجهل أبو ألمصائب وليسمح لي أمير ألمؤمنين (ع) لأستعير قوله : لوكان ألفقر رجلا" لقتلته ، فأقول: لو كان ألجهل رجلا" لقتلته.

نحن نتذمر من تأخير ألمعاملات وألرشاوي في ألدوائر ألرسمية بشكل عام ، وألناس محقون في تذمرهم . ولكن من هو ذلك ألموظف ألغير أمين ألذي يتلذذ بتكبره على ألمراجعين وتأخير معاملاتهم وتسيبه وعدم إنضباطه في أداء واجباته ، وإختلاق ألحجج لترك مكانه في العمل مما يمثل خيانة للأمانة ألملقاة على عاتقه مما يجعل ألمعاملة ألتي تنجز في يوم واحد تستغرق أسابيع أو أشهر بسبب هؤلاء ألموظفين وألروتين ألمتخلف ألمتحجر؟ ويجب أن يعاقب هؤلاء ويطردون من وظائفهم ، فوق عقاب ألله ألذي لن يفلتوا منه ، علما" أن كثيرا" منهم ركبوا موجة ألإسلام دون إيمان . أليس هؤلاء هم أبناء هذا ألشعب ألذي لا يكف عن ألتذمر من كل شيء؟ من أين تأتي ألدولة بموظفين (كفار) في منتهى ألنزاهة وألإخلاص كالموظفين في ألغرب وأقصى ألشرق على حد سواء ؟

نحن كشعب ، إذا كنا شعبا" حقا" يلتزم بمعنى هذه ألكلمة وما تستوجبه من واجبات قبل ألحقوق ، وأفترض ذلك رغم روح ألبداوة ألتي لا زالت تتحكم في عقول معظمنا ، ولا أفرق هنا بين مذهب ومذهب آخر ومحافظة غربية أو أخرى شرقية ، او جنوبية وأخرى شمالية ، ولا بين دين ودين ، او قومية وأخرى . نحن كشعب (أكرر) نوفر ألدعم أللوجستي وألملجأ ألآمن للإرهابيين وألحثالات ألفاشلين ألساقطين أخلاقيا" ودينيا" وإجتماعيا" وحضاريا" ألقادمين من ألشرق ، ومن نجد وألحجاز واليمن وشمال أفريقيا بما فيها مصر (أم الإرهاب ألثانية بعد ألوهابيين) ليرتكبوا أبشع ألجرائم ضدنا ، ثم نشتم ألإرهاب آناء ألليل وأطراف ألنهار ، وفي ألضحى وألعصر وألمساء وألعشي . نحن ، كشعب ، نشارك في ألإرهاب وتدمير ألبلاد وقتل ألعباد. ألإرهاب ألقادم من ألشرق أو من نجد وألحجاز ، أو أي مكان آخر ، بعض أبناء هذا ألشعب (من ألخونة ألمارقين لعنهم ألله جميعا") مشاركون فيه. وهم منا وفينا لم يهبطوا من ألسماء كمخلوقات كونية . وهم أدوات قذرة بيد ألقاعدة وفلول ألبعث وألتنظيمات ألمسلحة ألمجرمة الأخرى ودول ألجوار ألتي تضمر ألشر لنا جميعا" ، وبذلك يكونون سببا" مباشرا" لتخلفنا ووقوف عجلة تقدمنا ، ثم يتظاهر بعض من يوفر ألدعم للإرهابيين لائما" ألحكومة لتأخر ألعمل في بناء ألبنى ألتحتية!!!!

ذكرني ألصديق ألعزيز، ألبروفسور ألدكتورعبدألحميد العباسي ، يوم أمس في تعليق له على مقالة عن ألعراق بقول إمبراطور أليابان ، بعد أن وقع وثائق إستسلام بلاده في نهاية ألحرب العالمية ألثانية في آب 1945 على بارجة حربية أمريكية وهو مبتسم ، وكل ألشعب ألياباني ، أكرر ، كل ألشعب ألياباني ألوطني ألغيور يبكي بمرارة وبعضه ينتحر بسبب خسارته في ألحرب وإستسلام أليابان بعد ضربها بقنبلتين نوويتين إثنتين في هيروشيما وناكازاكي ، قال ألإمبراطور مبررا" إبتسامته مفتخرا" بشعبه: لم ينجح الأعداء بتجنيد جاسوس ياباني واحد طوال كل سنين ألحرب!!! هذا شعب ليس كأي شعب ومثال يحتذى به وهم ليسوا مسلمين ولا قرآن لديهم . وأسال : كم جاسوس وعميل لدول أجنبية (يقبض منها) بيننا من قمة ألسلطة حتى أعضاء ألميليشيات وألعصابات مرورا" بقادة ألأحزاب وألتنظيمات السياسية كلهم دون إستثناء؟ لو إطلعت عليهم لوليت منهم فرارا" ، ولملئت منهم رعبا".

كان ألعراق قبل ألتحرير ، ومنذ نشوء ألدولة العراقية بعد ثورة ألعشرين من ألقرن الماضي ، يحكم من قبل حكومة مركزية قوية كما هو معلوم للجميع . أما بعد ألتحرير فنكاد نكون على يقين أن في كل محافظة حكومة محلية تدير شؤون ألمحافظة عن طريق مجلسها ألمنتخب وترفض تدخل ألحكومة المركزية في شؤونها. وكل هذه ألمجالس ، دون إستثناء ، شريكة في قصور ألأداء ألحكومي ، ولنتكلم بصراحة : هل هنالك مقاولة أو مشروع أحيلت أو أحيل دون رشاوي أو عمولات؟ ألجواب واضح من وضعنا في آخر قائمة ألدول ألأكثر فسادا" في ألعالم . إذا إستلم ألمسؤول أو ألمسؤولون ألرشاوي قلﱡ أو إنعدم ألإنضباط في تنفيذ ألمشاريع ألخدمية وفق ألمواصفات وألمقاييس ألمطلوبة. وتكون ألنتيجة مشاريع فاشلة وخراب على خراب. وكم مجلس محافظة أو مجلس بلدي لم يقم بتنفيذ ألمشاريع وصرف ألميزانية المخصصة له أو لها طوال ألسنوات ألماضية بسبب ألتنافس على ألعمولات وعدم إتفاق أعضاء ألمجلس أو ألبلدية على إحالة ألمشاريع بسبب هذا ألتنافس ، فيتم إعادة ألأموال ألغير مصروفة إلى وزارة ألمالية؟ على ألحكومة ألمركزية معاقبة أو حل كل مجلس محافظة ، أو إنهاء خدمة أي محافظ لا يقوم بإحالة ألمشاريع وفق ألميزانيات ألسنوية للمحافظة ومنعه من ألترشيح مستقبلا". وإذا فشلت مجالس ألمحافظات فلا لوم يلقى إلا على من إنتخبها . فما ذنب موظف كبير في بغداد إذا فشل مجلس منتخب في أي محافظة من ألمحافظات؟ مرة أخرى نحن نعلق أخطاءنا برقاب الآخرين. على ألمواطنين في ألمحافظات ألتي لا تقوم ببناء ألبنى ألتحتية ألتظاهر ألسلمي من أجل إعادة إنتخاب مجالس محافظات ومحافظين مخلصين ونزيهين.

وفي بغداد ، لا أعلم هل أن ألحكومة ألمركزية لا ترى ما يجري بقربها (عبرة نهر) من إهمال لمناطق عريقة كالكرادة ألشرقية أو ألأعظمية أو بغداد ألجديدة أو ألزعفرانية ، أو بقربها من محلات غرب بغداد وجنوبها كالبياع مثلا" ، وتركيز أمين بغداد على مناطق ألشعلة وألثورة وألكاظمية دون غيرها ، فأختصر بغداد بهذه ألمناطق لأنه من أهالي تلك ألمحلات ، ليثير نزعات كامنة منها : هذا بغدادي أصيل ، وهذا غير بغدادي مهاجر إليها طارىء لايخدم ألمحافظة ولا يفهم في شؤونها وخصوصياتها ، أو يهملون تلك ألمناطق لغاية في نفس يعقوب. كانت شوارع ألكرادة مثلا" نظيفة تتوفر فيها خدمات ألمجاري وغيرها وتحولت إلى خراب أثناء حكم صدام ، وأهملتها ألحكومات ألمتعاقبة بعد ألتحرير إهمالا" تاما". أدعو أمين بغداد للتجول في الشوارع ألداخلية لتلك ألمناطق وخصوصا" الكرادة ألشرقية ليفهم قولي. ولا أعلم لماذا تسمح ألقوانين لشخص بإمتلاك منصب أمين بغداد لمدة طويلة. وأذكر ألحكومة ألموقرة أن ألماء ( ألذي جعل ألله كل شيء حي منه) إذا ترك في مكانه يفسد.

نعود ألى موضوع ألخدمات ألتي تقع مسؤوليتها على ألحكومة ألمركزية كالوقود وألكهرباء والإسكان حيث فشلت الحكومة ألمركزية فشلا" ذريعا" في تحقيق إكتفاء ذاتي ، ناهيك عن إحتياط إستراتيجي ، ونذكر ألناس (ألذين ينسون بسرعة) مرة أخرى أن مجلس ألنواب ألسابق (ممثل ألشعب ) كان أحد أسباب تأخر بناء مشاريع إسكان وكهرباء عملاقة بسبب رفضه ألقروض أليابانية ألكورية البرازيلية ألتي يبدأ إعادة دفعها بعد خمسة سنوات وبفوائد سنوية ميسرة لئلا تسجل هذه ألمشاريع كنجاح لنوري ألمالكي ، وكأن مجلس ألنواب الموقر يسعى بكل ما أوتي من قوة لإفشال ألحكومة وتأخير ألتقدم والإزدهار إستنادا" إلى دوافع حزبية وطائفية مريضة وإرادات أجنبية لا تريد الخير والتقدم للعراق وشعبه. وعلى كل حال ، على ألحكومة بذل جهود إستثنائية فوق ألعادة لحل هذه الأزمة مذكرا" أن ألكهرباء ليس محطات فقط ، بل خطوط نقل وشبكات توزيع أيضا" مما يستوجب إنشاء محطات في كل ألمحافظات للتقليل من ألمفقودات في ألنقل وألأعمال ألإرهابية وغيرها.

وأقول للمواطنين ألكرام ، وأنا على يقين ، أن نفس ألوجوه ألتي تحكم ستتكرر بشكل أو بآخر ، مالم يتم ألغاء نظام القوائم ألإنتخابية ، وتعديل قانون ألإنتخاب وتقسيم العراق إلى مناطق إنتخابية بعدد أعضاء مجلس ألنواب ، ليكون لكل منطقة نائب منها ينتخبه أهلها بعد توسمهم ألخير وألكفاءة والنزاهة وألدراية والخبرة والثقافة وألإرادة فيه . ويفوز بالمقعد ألنيابي من يحصل على أكثرية ألأصوات سواء كانت 3000 صوت أو 50 ألف صوت. يجب إنهاء مهزلة توزيع ألمقاعد ألنيابية لمن لم ينتخبهم أحد ، ونقل ألأصوات من مرشح ألى مرشحين في قوائم أخرى وفق ما يسمى ألقاسم ألإنتخابي فيذهب صوت ألشيوعي إلى بعثي سابق مثلا". هذه مهزلة تثير ألضحك وألشجون في نفس الوقت. وتمنع أحزابا" كالحزب ألشيوعي من نيل إستحقاقه ألإنتخابي فيتحول بعض أعضائه إلى متظاهرين ومشجعين على عدم ألإستقرار بسبب ألإحباط . وإذا تم ذلك سنحصل على مجلس نواب يمثل إرادة ألناخبين ألذين عليهم أن لا يبيعوا أصواتهم مقابل أموال أو هدايا سعودية أو إيرانية أو خليجية.

تتكرر ألمظاهرات ضد الحكومة ، وهي ظاهرة صحية إذا إلتزم ألمواطنون بالإنضباط وعدم ألتخريب وألشعارات ألمهذبة ألتي تدل على ألمستوى ألأخلاقي لرافعيها وثقافتهم ، وليس ألشعارات واللافتات ألهابطة (المخزية في وضاعتها ، ولا نريد ذكرها لبشاعتها وسوقيتها ) وإستخدام كلمات بذيئة مما يتداوله ألرعاع. وهنا أيضا" هل سألنا أنفسنا عن دورنا في التخريب وتأخير عجلة ألتقدم؟ هل قمنا بتأدية واجباتنا قبل أن نطالب بحقوقنا؟ نحن نطالب بالحقوق وننسى ألواجبات. ولدي سؤال أوجهه للعقلاء وهو: إذا تظاهرنا مطالبين بالكهرباء وألخدمات وألوظائف مرة ، مرتين ، ثلاث مرات أو أكثر ، أليس من ألحكمة ألتوقف وألإنتظار لإمهال ألحكومة على تحقيق هذه ألمكاسب ثم معاودة ألتظاهر بعد ستة أشهر أو أكثر إذا لم يحصل تقدم؟ إن ألتظاهر يجب أن لا يكون لعبة لمن لا يفهم في السياسة فيؤثر على أمن ألبلاد ويشغل ألقوات ألمسلحة ألتي يجب أن تتفرغ لمحاربة الإرهاب.

وبخصوص ألوظائف ألحكومية ، وهي إحدى مطالب ألمتظاهرين ، أتذكر ألمثل ألشعبي ( ألشق كبير وألرقعة صغيرة). تعاني ألدولة من بطالة مقنعة وتضخم وظيفي هائل قد يصل إلى 80% بمقاييس ألدول ألمتحضرة ، وإذا كان عليها تعيين كل ألمتخرجين من ألدراسات بمختلف مستوياتها من ألعليا وحتى ألدراسة المتوسطة فسنحتاج إلى دوائر في كل شارع في كل مدينة لإستيعابهم. يقول ألمثل إذا اردت أن لا تطاع فأطلب ما لا يستطاع. ألحل يكمن في تأسيس ألشركات ألأهلية ألكبيرة وألمصانع ألعملاقة ألتي تستوعب آلاف أو عشرات ألآلاف من ألعمال وألموظفين. ويجب أن يدعمها نظام مصرفي كفوء ومتطور كما قلنا في مقالات سابقة ، ولا بأس من ألإستفادة من ألخبرات ألأجنبية في هذا ألمجل بصفة خبراء أو شركاء. فيوجد في ألغرب شركات صناعية تستخدم داخل بلادها وخارجها ما يصل إلى مليون عامل ومهندس وموظف وإداري . وميزانيات واحدة من تلك ألشركات تبلغ أكثر من ميزانيات ألدول ألعربية بقضها وقضيضها من إمارات ألخليج حتى شمال أفريقيا. هكذا يتم ألقضاء على ألبطالة عن طريق ألنشاط ألتجاري والصناعي وألزراعي وألسياحي وألمصرفي وشركات ألنقل بكل أنواعه بما فيها ألنقل بالسكك ألحديدية وألخطوط الجوية الخاصة ، ولا يتم ألقضاء على ألبطالة عن طريق ألوظائف ألحكومية ألمترهلة أصلا". وأقول لرافعي لافتات ألمطالبة بالعمل : لا يمكن للحكومة أو أية حكومة إستيعاب كل العاطلين عن العمل ومن ألأفضل لكم إيجاد فرص عمل غير ألوظائف الحكومية ، وعلى ألمزارع ألذي ترك أرضه وهاجر إلى ألمدن أن يعود إليها إذا توفرت له ألوسائل الضرورية للزراعة وأهمها ألماء ، وعلى ألحكومة ألتوسع في حفر الآبار لإستخراج ألمياه ألجوفية على نطاق واسع جدا" لمواجهة شحة ألمياه ألتي تقطعها عنا دول ألجوار ، ولا تحرك ألحكومة ساكنا" لإجبار تلك ألدول على ضخ حصة ألعراق ألمائية كما كانت قبل بضعة عقود.

من ناحية أخرى ، يثير بعض الإخوان موضوع نبش ألنفايات من قبل ألفقراء للحصول على ما يمكن بيعه في ألأسواق من أجل كسب لقمة العيش وكأنه ظاهرة جديدة ، في حين أنها ظهرت أيام ألعهد ألمقبور وهي من إنجازات حزب ألبعث والقائد ألضرورة . لاشك أن منظر ألأطفال وبعض البالغين يثير ألألم في ألنفوس ، ولكن الحاجة وألرغبة في ألعيش بشرف دون أللجوء ألى الإستجداء أو ألإنحراف هي ما يدفع هؤلاء إلى هذا العمل. ولا شك أنه لو توفرت فرص عمل مناسبة للكبار منهم لما لجأوا إلى هذه الوسيلة لكسب ألرزق، ولو قامت ألمراجع ألدينية بإنفاق ما يردها من مئات ألملايين من ألدولارات من أموال ألمسلمين على عوائل ألأطفال ألضائعين في مكبات ألنفايات وأمنت لهم ألعيش ألكريم من أموال ألمسلمين ، وأدخلتهم ألمدارس بدل ألضياع في ألمزابل لما رأينا احدا" منهم في هذه الأماكن ألمليئة بالجراثيم وألبكتريا وألأمراض. ألحكومة ، أية حكومة عراقية ، لا تستطيع خلق ألمعجزات ، فنحن لسنا في أليابان أو ألمانيا . وإذا وعدكم أحد بتوفير ألوظائف لكل ألعاطلين عن العمل فلا تصدقوه . هذه هي ألحقيقة ، حلوة أو مرة.

أنا أحد أكبر ألمتضررين بسبب موقفي ضد نظام صدام ، ومن أفضل ألمناضلين ضد ألدكتاتورية ، وخسرت خسائر مادية فادحة بسبب ذلك ، ولم يعوضني أحد أو ينصفني أحد من قادة ألكتل ، وأمر إلقاء ألقبض علي من قبل مديرية الأمن العامة في تشرين أول 1980 موجود في موقعي بتهمة الإنتماء إلى حزب ألدعوة ، لأنني لا أعرف ألنفاق وألتزلف وألفساد . ومع كل ذلك لا أحمل حقدا" على أحد ولا أعادي ألحكومة ، بل أنتقدها محاولا" ألإصلاح لا ألتخريب . إن ألعداء للحكومة يجب أن يكون منصفا" فلا يتم إختلاق ألأكاذيب وألتهم الباطلة. نسي ألناس فساد حكومة أياد علاوي وما بعدها ومليارات ألدولارات ألتي سرقت آنئذ من قبل ألشعلان وألسامرائي وألعرس وغيرهم، ويركز كثير من ألمواطنين هجومهم على ألحكومة الحالية ألمقصرة في مجال مكافحة ألفساد وبناء ألبنى ألتحتية للبلاد. ففي مجال مكافحة ألفساد نذكر الحكومة أنه في أقل من أربعة أشهر على سقوط حسني مبارك تم محاكمة وزراء ومسؤولين سابقين وسجنهم ، وألقبض على آخرين ووضعهم في ألمعتقلات بما فيهم رئيس ألجمهورية وأولاده والمقربين منه ، ولم نر وزيرا" عراقيا" أو وكيل وزارة أو غيره خلف ألقضبان. وإن وصل ألى ألمحكمة فالدولارات حاضرة لنيل ألبراءة كما فعل أحد وكلاء ألوزارات ألذي شغل المنصب منذ عام 2004 وألذي أحالته ألنزاهة ألى ألمحكمة ، فكانت ألسبعين ألف دولار كما يقال (سبعة شدات) كفيلة ببراءته وعودته إلى ألوزارة بمنصبه السابق . يجب إعادة محاكمة هؤلاء عاجلا" أم آجلا". وأعتى الإرهابيين يمكنه ألخروج من ألسجن أو ألتوقيف أو ألهرب منهما إذا كانت لديه دولارات كافية لرشوة هذا وذلك.

إضافة" إلى ما تقدم سمعنا قبل عامين رئيس حزب وقائمة إنتخابية مشاركة في ألحكومة بأعلى ألمستويات والوزارات يتهم حكومة ألمالكي بسرقة 300 مليار دولار أمريكي ووزير ألمالية من حزبه !!!!!!!!!!!!!! فإذا سرق ألمالكي يجب أن يكون وزير ألمالية أبو محمد شريك له (وحاشا هذا الرجل من فعل ذلك كما عرفته) ، وهي تهمة باطلة لا يقبلها ألعقل . لكنها (تمشي) على ألمتخلفين وبعض ألناخبين وألجهلة . لم يكلف ألقائد ألحزبي نفسه حساب موارد ألنفط للسنوات ألتي حكم فيها رئيس ألحكومة ليستنتج أنها لم تصل بكل الأحوال إلى 160 مليار دولار (أكثر أو أقل) ، فمن أين أتى رئيس ألحكومة بالمبلغ ألإضافي ، ومن أين صرف ميزانية الدولة (هل من وراء ألحدود ) ؟ إذا كان هذا شأن ألكبار ، فهل سنلوم بعض متظاهري ساحة ألتحرير ولافتاتهم ألغير متحضرة ؟

ومثال آخر على ألعداء أللامنطقي للحكومة هو ألمشاركة فيها وشل حركتها يتمثل في تنظيم آخر كان ولا زال يصر على أن يحصل على وزارات خدمية (لخدمة ألشعب) ، وحصل على ما يريد لكنه يريد أن يتظاهر ضد نقص ألخدمات ألتي فشل في تحقيقها !!!!!!!!!!!!!!!!! وينطبق ذلك على قوائم قريبة من ألبعثيين وأعداء ألشعب الآخرين أيضا" . بلد ألعجائب وألغرائب دون أدنى شك.

وسؤال أخير : كيف يمكن لأي عراقي أن يحكم ألبلاد مع وجود مثل هكذا نماذج تملك عددا" كبيرا" من المقاعد في البرلمان؟ على ألعراقيين ألإمتناع عن ألمشاركة في ألإنتخابات ألقادمة ما لم يتم تعديل قانون ألإنتخابات.